هاشم معروف الحسني

157

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك أن تسمع « 1 » لابنك وتطيع . وروى هذا الحديث بالنص الذي رواه الطبري ابن الأثير في الجزء الثالث من الكامل الطبعة القديمة ومحمد حسين هيكل في الطبعة الأولى من كتابه حياة محمد ومحمد عبد الله عنان في كتابه تاريخ الجمعيات . ولكن هيكل في الطبعة الثانية وما بعدها قد مسخ الحديث وحذف منه كلمة خليفتي من بعدي في مقابل خمسمائة جنيه أخذها ثمنا لهذا التحريف ، ويدعي المعلق على المجلد الثاني من أعيان الشيعة أن هيكل رفض التحريف أولا ، وبعد أن ساوموه على شراء ألف نسخة من الكتاب وافق على ذلك ورواه في الطبعة الثانية وما بعدها بدون كلمة خليفتي من بعدي . وجاء في تفسير الكاشف وهو يتحدث عن تفسير الآية أن من الذين رووا نص النبي على علي ( ع ) بحضور تلك المجموعة من ذويه وعشيرته كل من النسائي والثعلبي في تفسيره والسيوطي والبعوي وصاحب السيرة الحلبية في سيرته . ومجمل القول إن حديث النبي مع عشيرته بالنص الذي ذكرناه قد رواه بالإضافة إلى جميع محدثي الشيعة جماعة من مشاهير محدثي السنّة واشتهر عند جميع المحدثين بالصيغة التي ذكرناها ، وقد حاول بعض علمائهم كابن تيمية وغيره من حشوية السنّة والمتعصبين ، التشكيك في الصيغة التي ذكرناها ، محتجين لذلك بأن بعض الأسانيد التي روي بها الحديث المذكور قد اشتمل على اشخاص يميلون للتشيع لأنهم يروون بعض الفضائل لعلي وبنيه ، في حين أن هذا الشخص الذي يروي من فضائل علي ( ع ) لو روى فضيلة لغيره من كبار الصحابة وحتى لمعاوية بن هند يفتحون لها صدورهم كما يبدو ذلك بعد التتبع في مجاميع الحديث السنية . ويجد المتتبع في مؤلفات السنّة في الرجال وعلم الدراية عشرات الرواة من رجالهم يقفون من مروياتهم موقفا يتسم بالحذر والتشكيك لا لشيء إلا لأنهم

--> ( 1 ) انظر ص 117 من المجلد الثاني طبعة دار القاموس .